الشيخ الطبرسي

379

تفسير جوامع الجامع

أحاط بالناس وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس والشجرة الملعونة في القرآن ونخوفهم فما يزيدهم إلا طغيانا كبيرا ( 60 ) ) * * ( الذين زعمتم من دونه ) * هم الملائكة ، وقيل : عيسى وعزير ( 1 ) ، وقيل : نفر من الجن عبدهم قوم من العرب ثم أسلم الجن ( 2 ) ، والمعنى : ادعوهم فإنهم لا يقدرون على أن يكشفوا * ( عنكم ) * الضر * ( ولا ) * أن يحولوه عنكم إلى غيركم . * ( أولئك ) * مبتدأ وخبره * ( يبتغون ) * يعني : أن آلهتهم يبتغون * ( الوسيلة ) * وهي القربة * ( إلى ) * الله عز وجل ، و * ( أيهم ) * بدل من واو * ( يبتغون ) * ، و " أي " اسم موصول ، أي : يبتغي من هو * ( أقرب ) * منهم الوسيلة إلى الله فكيف غير الأقرب ! أو ضمن * ( يبتغون ) * معنى يحرصون ، أي : يحرصون أيهم يكون أقرب إلى الله ، وذلك بأن يزيدوا في الطاعة والخير * ( ويرجون . . . ويخافون ) * كغيرهم فكيف تدعونهم آلهة ! * ( إلا نحن مهلكوها ) * بالموت * ( أو معذبوها ) * بالقتل وأنواع العذاب ، وقيل : الهلاك للصالحة والعذاب للطالحة ( 3 ) ، و * ( الكتاب ) * : اللوح المحفوظ ، استعار سبحانه المنع لترك إرسال الآيات من أجل صارف الحكمة . و * ( أن ) * الأولى منصوبة الموضع والثانية مرفوعة ، والمعنى : ولم يمنعنا إرسال * ( الآيات إلا ) * تكذيب الأولين ، يريد الآيات التي اقترحوها من إحياء الموتى وأن يحول الصفا ذهبا وغير ذلك ، وقد حكم الله تعالى في الأمم : أن من كذب بالآية المقترحة عوجل بعذاب الاستئصال ، وقد علم سبحانه أنه لو أرسل هذه

--> ( 1 ) قاله ابن عباس ومجاهد والحسن . راجع تفسير البغوي : ج 3 ص 120 . ( 2 ) وهو قول ابن مسعود . راجع تفسير الماوردي : ج 3 ص 250 . ( 3 ) قاله مقاتل . راجع تفسير الرازي : ج 20 ص 233 .